
أول ما يلفت التناول النقدي في بعض المجموعات القصصية هو ارتباط قصص المجموعة في مشهدها الكلي بنسق متحد يشبه التتابع وكأن القصص تستدعي بعضها بعضا لتشكل مشهدها الكلي القصصي من البداية حتى الختام ، والقاص بذلك يقدم رؤية متقدمة حول نسق المجموعة القصصية بحيث تخدم نسيج أفكاره فتكون متحدة موزعة حسب تنويعات ورؤى معينة ، فالتجميع لمجموعة قصصية غالبا ما تعارف عليه بأنه خبط عشواء مما سبق أن دونه القاص من قصص ، أو ما سبق له نشره لغرض التجميع فقط ، أما التناول الحديث للمجموعة فيشير نحو إذ لابد من مراعاة الكتاب كمجوعة قصص من حيث تأثير وضع القصص بجوار بعضها البعض ، وبحيث علي أدني تقدير تنتمي إلي عالم واحد ذو تنويعات ثرية ، البعض يختار ( وهذا هو الأغلب ) عنوان القصة التي تمثل لديه أعظم نضج فني يستحوذ عليه ، أو لأنها تخدم هدفه الرئيس من موضوعات القصة لديه ، بل وأحيانا قد يختار عنوانا لا تمثل أحد عناوين القصص بالمجموعة ، بل كأسلوب مبتكر يعبر هنا عن الموضوعات المنوعة ، والمجموعة بهذا الشكل تقترب من نسق ( نص واحد متصل أو الشكل الروائي الجديد ) كذلك كانت قراءة المجموعة متتابعة مؤدية أكثر لفهم مرامي المجموعة القصصية وما أرادت من رسم تفاصيل مشهدها القصصي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق