الخميس، 3 يونيو 2010

النوادر والخط العربى



للكتابة عند الأمم جميعا أثر بعيد ، وكان لها الفضل الكبير في حفظ تراث الأمم السابقة ، وفي دواوين العلم ، والخط العربي خاصة له مكانة رفيعة ، ويكفيه شرفا أنه يكتب به كتاب الله تعالي ، فهو أحد علوم القرآن الكريم ، علاوة علي ما اجتمع له من روعة الجمال والتجريد ، يقول الخطاط ( خليل الزهاوي ) :
" إن الخط علاوة علي كونه مرتبط بالروحية مع القدسية فإن فيه المتعة وإشباع الرغبة الفنية لدي كل ذي حس جميل "
وقد جمعت من بعض كتب الأدب طائفة من النوادر والغرائب عن الخط العربي منها :

جحا والخطاط
كان أحد الخطاطين ينقش الأختام ويأخذ أجرا عن كل حرف من اسم الإنسان ، فذهب له جحا وقال له : أريد أن تكتب لي ختما باسم ابني خس ، فحفر الخطاط الحاء والسين وأراد أن يضع النقطة فوق الحاء ، فقال له جحا : أرجو أن تضع النقطة على آخر السين .
فضحك الخطاط ولم يقبل منه أجرا على كتابته .

لست بالذلة أرضى :


وهذا خطاط متعدد المواهب ولكن قدر عليه رزقه ، فالله تعالى امرنا بالسعي في مناكب الأرض لنكسب أرزاقنا ، ولكنه سبحانه جعل الأرزاق في السماء ، فنحن نأكل من رزق الله تعالى لا من رزق الأرض ، هذا الخطاط انشد شعرا قال فيه :
زاد خطى وقل حظي من لي بنقل نقط من خاء لطاء
أما الشاعر الآخر فلم يرضى بالذلة والركود وقال :
لست بالذلة أرضى وأنا فذ النقادة
قلم الديباج في كفى به نلت السعادة

خالصة :
وهنا شاعر استخدم خصائص الحروف لتخليص نفسه من ورطة كبيرة ، حكى بعض الشعراء انه دخل على بعض الأمراء فوجده جالسا والى جانبه جارية سوداء تدعى خالصة ، وعليها من الحلي والجواهر ما لا يوصف ، فصار الشاعر يمتدحه وهو يسهو عن سماعه ، فلما خرج اشتد به الغيظ فكتب على الباب :
لقد ضاع شعري على بابكم كما ضاع در على خالصة
فقراه بعض حاشية الأمير واخبروه به ، فغضب وأمر بإحضار الشاعر ، فلما وصل إلى الباب مسح بطن العينين في ضاع فأصبحت ضاء ، ودخل على الأمير فقال له :
ماذا كتبت على الباب ؟
قال : لقد ضاء شعري على بابكم كما ضاء در على خالصة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق